اقتباس من رواية

عامانِ فِيك...♡ 🌸 عامانِ فيكَ تفرّدت لُغتِي وطاوعَنِي الكلام... عامانِ مُنذُ رأيتُ طيفَك لامِعاً وسطَ الزِحام... عامانِ والأعوامُ أيّامٌ تمُرُّ بِلا سلام... تمضِي إليكَ تُسرُّني... وتعودُ مِنكَ حزينةً فتهُزّنِي... أبقَى أنا بينَ السُطورِ حِكايةً منسِية... بِبدايةٍ مُعتادةٍ ونهايةٍ مخفيّة... عامانِ مارستُ الكِتابةَ فِيهِما... أفرطتُ في الوصفِ الجمِيلِ كأنني بدوِيّة... نَسجَت حُروفِي بعضَ كلِماتِ المدِيحِ فصِغتُها بِروِيّة... عامانِ سافَرَ فِيهِما شوقِي إليك... يا ليتَ شوقِي عادَ يُحيِي الجلسةَ الشِعريّة... يا ليتَهُ بعثَ القصائِد خِلسةً فِي دفترٍ مخفيّة... فقرأتُها ليلاً عليكَ كأنّها قبلَ المنامِ رِسالةٌ روحِيّة... يا ليتَ أوراقَ الكِتابِ تحدّثت... يا ليتَ أحرُف قِصّتِي وقصيدتِي باحَت إليكَ بِسرِّنا... أو أنّ طعمَ القهوةِ السمراءِ قد طبعَ الشُعورَ بِقُربِ قلبِكَ مِن هُنا... أو أنّ ذاكَ الشايَ يوماً تحتَ أشجارِ الحديقةِ ضمّنا... أو أنّنا... غادرنَا أسوارَ الهُمومِ إلى الأبَد... ومضينَا في دربٍ نهايتهُ اللقاءُ فلا فِراقَ ولا ضيَاع... نخطُو إلَى ذاتِ النهايةِ... والنهايةُ والبِدايةُ توأمانِ مُحيِّران... تبقى البِدايةُ صُدفةً...أمّا النهايةُ مِلكُنا ولنا الزمان... نحنُ الذينَ نُخطُّ خاتِمةَ الحِكاية... نحنُ الذينَ نصيرُ أحراراً إذا شئنا وإِن شِئنا سَبايا... نحنُ الذينَ نصيرُ يوماً قُدوةً... وتكونُ أحرُفُنا لِمن ضَلَّ الهِدايَة...♡ 🌸 #بقلم غفران تاج السر فارعة القوام 🌸